الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
428
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
19 من الخطبة ( 26 ) ومنها : فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي مُعِينٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِي - فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَوْتِ - وَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى وَشَرِبْتُ عَلَى الشَّجَا - وَصَبَرْتُ عَلَى أَخْذِ الْكَظَمِ - وَعَلَى أَمَرَّ مِنْ طَعْمِ الْعَلْقَمِ من الخطبة ( 170 ) منها : وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ لَحَرِيصٌ - فَقُلْتُ بَلْ أَنْتُمْ وَاللَّهِ لَأَحْرَصُ وَأَبْعَدُ وَأَنَا أَخَصُّ وَأَقْرَبُ - وَإِنَّمَا طَلَبْتُ حَقّاً لِي وَأَنْتُمْ تَحُولُونَ بَيْنِي وَبيَنْهَُ - وَتَضْرِبُونَ وَجْهِي دوُنهَُ - فَلَمَّا قرَعَّتْهُُ بِالْحُجَّةِ فِي الْمَلَإِ الْحَاضِرِينَ - هَبَّ كأَنَهَُّ بُهِتَ لَا يَدْرِي مَا يُجِيبُنِي بِهِ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ وَمَنْ أَعَانَهُمْ - فَإِنَّهُمْ قَطَعُوا رَحِمِي وَصَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِيَ - وَأَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي أَمْراً هُوَ لِي - ثُمَّ قَالُوا أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تأَخْذُهَُ وَفِي الْحَقِّ أَنْ تتَرْكُهَُ من الخطبة ( 215 ) ومن كلام له عليه السلام : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ وَمَنْ أَعَانَهُمْ - فَإِنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوا رَحِمِي وَأَكْفَئُوا إِنَائِي - وَأَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي حَقّاً كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِي - وَقَالُوا أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تأَخْذُهَُ - وَفِي الْحَقِّ أَنْ تمُنْعَهَُ فَاصْبِرْ مَغْمُوماً أَوْ مُتْ مُتَأَسِّفاً - فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي رَافِدٌ وَلَا ذَابٌّ وَلَا مُسَاعِدٌ - إِلَّا أَهْلَ بَيْتِي فَضَنَنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَنِيَّةِ - فَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى